سميح دغيم
334
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ ( الحشر : 7 ) أي تتداولونها ولا تجعلون للفقراء منها نصيبا ، ويقال : الدّنيا دول ، أي تنتقل من قوم إلى آخرين ، ثم عنهم إلى غيرهم ، ويقال دالّ له الدهر بكذا إذا انتقل إليه ، والمعنى أن أيام الدنيا هي دول بين الناس لا يدوم مسارها ولا مضارها ، فيوم يحصل فيه السرور له والغمّ لعدوه ، ويوم آخر بالعكس من ذلك ، ولا يبقى شيء من أحوالها ولا يستقرّ أثر من آثارها . ( مفا 9 ، 15 ، 8 ) - الدولة اسم للشيء الذي يتداوله القوم بينهم ، يكون كذا مرّة وكذا مرّة ، والدولة بالفتح انتقال حال سارّة إلى قوم عن قوم ، فالدولة بالضم اسم ما يتداول ، وبالفتح مصدر من هذا ، ويستعمل في الحالة السارّة التي تحدث للإنسان ، فيقال هذه دولة فلان أي تداوله ، فالدولة اسم لما يتداول من المال ، والدولة اسم لما ينتقل من الحال . ( مفا 29 ، 285 ، 25 ) دين - الدين : كل مال مستحقّ الأداء ، غير متخصّص لعين . ويقال : فعل مستحقّ في جنس مال غير معيّن . ( ك ، 58 ، 16 ) - القرض غير الدين ، لأنّ القرض أن يقرض الإنسان دراهم ، أو دنانير ، أو حبّا ، أو تمرا ، أو ما أشبه ذلك ، ولا يجوز فيه الأجل والدّين يجوز فيه الأجل ، ويقال من الدّين أدان إذا باع سلعته بثمن إلى أجل ، ودان يدين إذا أقرض ، ودان إذا استقرض . ( مفا 7 ، 108 ، 11 ) - إنّ الدين قد يراد به الحساب . يقال : الكيّس من دان نفسه أي حاسبها . ( مفا 16 ، 53 ، 8 ) دين - اعلم أنّ الدين هو : الانقياد والخضوع . قال عليه السلام في دعواته : « يا من دانت له الرقاب » . أي خضعت . فقوله : أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ ( الزمر : 3 ) . أي : له الخضوع والخشوع لا لغيره . وإنّما يكون كذلك إذا كان واحدا في إلهيّته ، إذ لو وجد إلهان لكان كما أنّ الخضوع لأحدهما حاصل كان أيضا حاصلا للثاني ، فلا يمكن حصر ثبوت الخضوع إلّا للّه فقط ، فالحصر دلّ على أنّه لا إله سواه ، ولا معبود إلّا إيّاه . ( أسر ، 87 ، 2 ) - وَلَهُ الدِّينُ واصِباً ( النحل : 52 ) الدين هاهنا الطاعة ، والواصب الدائم . يقال : وصب الشيء يصب وصوبا إذا دام ، قال تعالى : وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ( الصافات : 9 ) ويقال : واظب على الشيء وواصب عليه إذا داوم ، ومفازة واصبة أي بعيدة لا غاية لها ، ويقال للعليل واصب ، ليكون ذلك المرض لازما له . ( مفا 20 ، 49 ، 15 ) - قلنا المراد من الدّين ما لا يختلفون فيه من معرفة ذات اللّه تعالى وصفاته ، وأما الشّرائع فإن الاختلاف فيها لا يسمّى اختلافا في الدين . ( مفا 23 ، 104 ، 29 ) - الدّين بمعنى الجزاء مستعمل كقولهم كما تدين تدان ، وقيل الدّين هو الحساب كقوله ذلك الدّين القيّم أي الحساب الصحيح . ( مفا 23 ، 194 ، 8 )